الاختبار -

أحد الأمور التي يجب أن نتفق عليها ونرضى بها هو أن ألعابنا لن تكون أبدًا ’كاملة’. إن تصميمها هو عملية مستمرة. ومع ذلك إن عملية الإختبار مهمة لتتمكن من التقدم في إنضاج اللعبة حتى تصبح خبرة ممتعة، أو بشكل أدق الخبرة التي كنت تسعى إلى تحقيقها كمصمم. أنت تختبر لعبتك مع زملائك وأصدقائك والغرباء من أجل ملاحظة كيفية تفاعل اللاعبين مع المنظومة التي أنشأتها، ومن أجل القيام بمراجعة وتطوير هذه المنظومة، ولمعرفة كيفية تفاعل اللاعبين مع هذه المراجعة، وهكذا.

في كل جلسة من هذه الجلسات، سيكون هناك جزءان أساسيان، الأول هو عندما نراقب القائمين بالاختبار أثناء اللعب، والثاني عندما نطلب منهم تعليقاتهم عليها.

رابط فيديو 'إختبار الألعاب - كيفية الحصول على تغذية مرتجعة للعبتك'
رابط مقالة 'أساسيات تصميم الألعاب اللوحية: إختبار الألعاب! الجزء الأول'
رابط مقالة 'دليل المبتدئين في إختبار اللعبة'

مقدمة لاختبار اللعبة

لكي يكون الاختبار مفيدًا، يجب تحديد هدفه ويجب أن يشمل محاولة الإجابة على سؤال. إذا اختبرت كل شيء، خاصة عندما تكون في مرحلة المراجعة وتغيير تفاصيل في لعبتك، فلن تكون نتيجة الاختبار واضحة. نظرًا لكون الألعاب منظومات مركبة، فإن تغييرًا بسيطًا في مكان ما يمكن أن يكون له عواقب غير مقصودة في مكان آخر، وهو أمر مؤكد أنك أخبرته أثناء تعديل لعبة "اتاك الفتاك". عندما تبدأ في اختبار النموذج الأولي الخاص بك لأول مرة، لا بأس من عدم التحديد بدرجة كبيرة حيث أن سؤالك لا يزال بسيطًا للغاية؛ هل هذا النموذج الأولي قابل للتشغيل؟ أو أي صيغة أخرى من هذا السؤال العام. حيث أنك تختبر في هذه المرحلة الآليات والديناميكيات الأساسية للغاية وتبحث في الجماليات والمشاعر التي تنشأ عن اللعبة. مع تقدم اللعبة وحين تصبح أكثر تماسكا، يجب أن تكون أسئلتك أكثر تحديدًا. هل تجميع البطاقات بهذه الطريقة هو التجميع الصحيح؟ هل هذه الطبقة التقريرية بديهية؟ هل تشجع لعبتي التعاون؟ لماذا لا يستخدم اللاعبون هذه الآلية؟ عند طرح هذه الأسئلة ومحاولة الإجابة عليها، سوف تقوم بتغيير أمور دقيقة في لعبتك واختبارها. أثناء القيام بذلك، من المفيد تقسيم لعبتك إلى نسخ مختلفة. على سبيل المثال، نسخة بمزيج مختلف من البطاقات أو نسخة بأسلوب ومفردات فنية مختلفة. إن تقسيم اللعبة إلى نسخ مختلفة يساعدنا على تحديد ما تم تغييره ولماذا تغير وكيف تؤثر هذه التغييرات على لعبتك. وعندما تنتهي من لعبتك وتتقدم أكثر، تبدأ في تجميع كل هذه النسخ معًا واختبارها مرة أخرى حتى تصل إلى المنتج النهائي.

ما الذي تختبره؟

أثناء مراقبة كيفية تفاعل الأشخاص مع لعبتك، يجب أن يكون لديك أداة تساعدك على التركيز على الأشياء التي تحتاج إلى التركيز عليها، واسأل نفسك الأسئلة التي تريد أن تكون حاضرة في ذهنك عند الملاحظة، وقم بتوثيق كيفية تفاعل الناس مع اللعبة وماذا كانت النتيجة. أنت تريد التأكد من أن اللعبة متوازنة وعادلة للجميع، وأن القواعد تكمل بعضها البعض وأنها لعبة محكمة بشكل عام.

أمثلة لبعض الأسئلة التي قد نطرحها على أنفسنا:

- أين الأوقات الميتة؟
- هل يفوز اللاعب الأول/الأخير دائمًا؟
- هل هناك بطاقة غالبة على باقي البطاقات؟
- هل هناك قاعدة لا يستخدمها أحد؟
- هل اختيار المفردات مكمل للآليات؟
- كيف حال المنحنى الدرامي؟
- ماذا يفعل اللاعبون عندما لا يحين دورهم؟

لا تتم الإجابة على كل هذه الأسئلة من جلسة اختبار واحدة، وإنما من اختبار اللعبة عدة مرات ودراسة الأنماط التي تظهر من خلال ممارسة اللعبة. ومن ثم تتيح لك أداة الاختبار تحديد هذه الأنماط لتحليل سلوك اللاعب وتكرار لعبتك.

سيساعدك الجزء الثاني من أداة الاختبار في الحصول على التعليقات من اللاعبين محل الاختبار بعد أن يلعبوا لعبتك. هذا هو الوقت الذي تقوم فيه بتوثيق الملاحظات سواء كنت ترى أنها ذات صلة أم لا في الوقت الحالي. مرة أخرى، ستحتاج إلى هذه الأفكار لتحديد الأنماط كلما اختبرت لعبتك.

لقد أرفقنا قالب ورقة الاختبار. تحتوي الورقة على أمثلة لأسئلة مختلفة من المهم طرحها خلال عملية الاختبار. وهي مقسمة إلى أسئلة تحتاج إلى إجابتها وأسئلة يحتاج اللاعبون للإجابة عليها. هذه الأسئلة عامة وسيتعين عليك تحديد أسئلة أكثر تحديدًا لألعابك الخاصة. هذه الورقة تصلح فقط كدليل إرشادي تقريبي.

أداتنا لتجربة واختبار اللعبة

ماذا نعني بأداة الاختبار؟

ستحتاج كل لعبة إلى أداة اختبار خاصة بها. ومع ذلك، هناك العديد من الأسئلة الشائعة التي سيتم طرحها مع كل لعبة نقوم بتصميمها.

عادةً ما نستخدم برنامج اكسل لالتقاط المعلومات الرئيسية عندما يتعلق الأمر بمراقبة المختبرين أثناء اللعب. سنقدم لك مسودة نموذج كأداة اختبار، ومع ذلك سيكون دورك هو تعديله بطريقة ملائمة للعبتك. هناك عامل آخر يجعل الاختبار أسهل، وهو ترقيم البطاقات الخاصة بك. اكتب رقمًا على أحد أركان البطاقة للإشارة إلى رقم البطاقة حتى يسهل توثيقه طوال جلسة الاختبار وبعد عودتك إلى مكتب التصميم الخاص بك.

فيما يتعلق بالملاحظة قد ترغب في ملاحظة التالي:

وصف اللاعبين
- عدد اللاعبين
- أعمار اللاعبين
- مدى معرفتهم بالألعاب اللوحية
- مدى اقترابهم من الجمهور المستهدف من اللعبة

مسار اللعبة
- متى بدأت لعب اللعبة، ومتى انتهت؟
- كيف كان المنحنى الدرامي؟
- هل كان اللاعبون مندمجين في اللعبة في كل مراحلها؟

القواعد
*- كم احتجت من الوقت لشرح اللعبة؟
*- ماذا كان القواعد التي استعصت على الفهم؟
*- ما هي الآلية التي لم تستخدم وما هي الآلية التي استخدمت أكثر من اللازم؟

البطاقات
- هل البطاقة واضحة؟
- هل تم استخدامها؟
- هل اللغة واضحة؟
- هل هي قوية/ضعيفة أكثر من اللازم؟
- هل كان اللعب بالبطاقة ممتعا؟

نهاية اللعبة
- من الذي فاز؟ ما هي الشخصية التي كانوا يلعبونها؟
- ماذا كانت النتيجة بالنقاط؟
- ماذا كان حجم الفارق في النتيجة؟

وأخيرًا تريد مكانًا تسجل فيه أفكارك حول سبب لعب اللاعبين للعبة بهذه الطريقة. وآخر للأفكار التي تطرأ على ذهنك وأنت تراقب اللاعبين.

كيفية إنشاء أداة اختبار

الآن بعد أن أصبحت أداة الاختبار الخاصة بك جاهزة، سوف تستضيف أشخاصًا لاختبار اللعبة. يوصى عادةً باختيار اللعبة مع دائرتك القريبة من الأفراد ثم الانتقال إلى الغرباء. ومع ذلك، في كلتا الحالتين، سيكون تدفق الجلسة متطابقًا تقريبًا. ضع في اعتبارك أنه لا يجوز أن يكون أفراد الأسرة متحيزين بحيث لا يتوقف حب أو كراهية لعبتك على هوية اللاعبين.

الهدف من جلسة الاختبار هو مراقبة كيفية تفاعل اللاعبين مع منظومة اللعبة. ومن ثم تريد أن تكون مداخلتك في الحد الأدنى. من المهم أن تكون الجلسة سلسة وغير متقطعة، حتى ولو بالتعليقات. لهذا السبب نوصي بإعطاء أوراق وأقلام للمختبرين حتى يتمكنوا من كتابة ملاحظاتهم إذا لزم الأمر خلال اللعبة لتجنب المقاطعة ولكي يندمجوا قدر الإمكان في اللعبة.

تبدأ جلسة الاختبار بأن تشرح اللعبة، ثم تختفي من الصورة قدر الإمكان مثل الذبابة على الحائط بينما تلعب المجموعة اللعبة. قد ينظر إليك اللاعبون لطرح سؤال حول القواعد، وعليك أن تقرر ما إذا كنت ستجيب أو تتركهم يفسرون القاعدة بأنفسهم.

في أثناء ما المختبرين يلعبون اللعبة، نلاحظ أي بطاقة يتم لعبها وتأثيرها والتفاصيل التي تريد التركيز عليها خلال جلسة الاختبار هذه.

بعد انتهاء المختبرين من اللعب، نجري محادثة حول اللعبة لجمع التعليقات. الهدف الرئيسي هو الحصول على أكبر قدر ممكن من التعليقات، ولهذا السبب يجب ألا تتحدث إلا إذا كان ما تقوله سيدعو المختبرين لإعطائك المزيد من التعليقات. من الصعب جدًا القيام بذلك، حيث تكون لدينا الرغبة في توضيح سبب اتخاذنا هذا الخيار، أو الدفاع عن فكرة خاصة بنا، ولكن هذا يأتي بنتائج عكسية في اختبار اللعبة. يتمثل دورك في طرح الأسئلة ودورهم في الإجابة عليها، حتى تتمكن من أخذ هذه المدخلات وتحليلها لمراجعة وتطوير لعبتك. في كثير من الأحيان سوف تشعر أن التعليقات التي تسمعها ليست ذات صلة، لكننا نشجعك على توثيقها، فقد تكون مفيدة لاحقًا.

في بعض الأحيان يقترح المختبرون حلاً، ولكن دورك هو معرفة المشكلة التي يحاول المختبِر حلها من خلال هذا الاقتراح. تعد هذه المناورة في المحادثة أمرًا حيويًا بالنسبة لك للحصول على أكبر قدر ممكن من الملاحظات لتوثيقها، ولإلقاء نظرة عليها عندما تعود إلى طاولة التصميم. قم بتدوين كل التعليقات، ولكن تقع على عاتقك مسؤولية التوصل إلى حل خاص بك. تقع على عاتقك أيضًا مسؤولية فرز التعليقات بين ما كان ذي قيمة وما لم يكن كذلك، وبين الاقتراحات الجيدة والتي لم تكن كذلك. وظيفة المختبرين هي مراقبة المشكلات، ومهمتك هي حلها.

للتحضير لتلك المحادثة، يجب أن يكون لديك قائمة بالأسئلة المحددة التي تريد طرحها بعد الجلسة، بعضها ستكون أسئلة الإجابة عليها على تراتبية بين 1 الى 5، والبعض الآخر سيكون أقرب إلى المحادثة. نقترح الانتهاء من الأسئلة التراتبية أولاً. ولا تنسى تسجيلها في أوراقك في أثناء ما يجيب عليها الأفراد. تكمن قيمة هذه الإجابات في الأنماط التي تنشأ مع زيادة عدد جلسات اختبار اللعبة التي تستضيفها. يمكنك أن تلاحظ ما إذا كانت ستصبح أكثر سهولة و اندماجا ... إلخ أثناء تطوير اللعبة. بعض الأمثلة يمكن أن تكون:

- ما مدى سهولة فهم القواعد؟ أو إلى أي مدى فهمت القواعد تمامًا؟
- ما مدى سلاسة اللعبة؟
- إلى أي مدى تعتقد أن الدرجات النهائية تمثل أداءك؟

لمتابعة أسئلة المحادثة، و للتعمق أكثر في التعليقات الخاصة باللعبة وجمع بعض البيانات النوعية. فيما يلي بعض الأمثلة:
- هل كانت كل القواعد منطقية؟
- ما هي القاعدة الأقل منطقية؟
- أي جزء من القواعد كان محيرًا؟
- ما هي اللحظة التي لا تُنسى أثناء اللعب؟
- هل كانت الاختيارات التي اتخذتها ذات مغزى؟
- هل كان هناك خيار حاسم اتخذته في اللعبة
- ما هي الخيارات التي كان من السهل اتخاذها؟ ما هي الخيارات الصعبة؟
- هل كانت هناك بطاقة أحببتها/كرهتها على وجه التحديد؟
- متى كانت اللحظة المملة بالنسبة لك؟

رابط مقال 'الخطوة الثانية عشر: الخطوة الثانية عشرة: هل الملاحظات التقييمية صادقة؟ فعلا؟'
رابط مقالة 'الأسئلة التي أطرحها على مختبري الألعاب'

كيفية استضافة اختبار اللعبة

عند هذه النقطة، تكون قد اختبرت لعبتك ووثقت نتائج الاختبار من خلال أداة الاختبار الخاصة بك. أحد الفخاخ التي يقع فيها مصممو الألعاب وجميع الأشخاص الذين ينتجون شيئًا ما هو عدم الانتهاء منه أبدًا. هناك دائمًا شيء يمكن أن يكون أفضل وهناك دائمًا شيء يمكن أن يتغير. الوقت والموارد محدودة، لذا فإن التوثيق وتحديد الأولويات يعد خطوة هامة. عليك أن تقوم بتوثيق كل اعادة تصميم للعبة ونتائج الاختبار التي خرجت بها. يمنحك ذلك القدرة على العودة دائمًا خطوة أو بضع خطوات إلى تصميم حقق نتائج أفضل. وبعد كل جلسة اختبار، عليك أن تحدد أولوية الأمور التي تريد تغييرها. لن يكون لديك الوقت لإصلاح كل شيء. لذا، قم بعمل قائمة بكل المشاكل التي وثقتها، وحدد الأولويات فيما بينها واعمل على حلها حسب تلك الأولويات. قد تكون هناك مشكلة في لعبتك لا يمكنك حلها مطلقًا ولا بأس بذلك. إذا كان ترتيبها ضمن أولوياتك منخفضا لدرجة أنك قد لا تتمكن من تصحيحها، فإن هذا يعني انها ليست مشكلة على قدر كبير من الخطورة.

توثيق الاختبار وترتيب الأخطاء بحسب الأولوية

- من هم افضل مختبرين ألعابكم؟
- ما هو اهم سؤال بالنسبة إلى لعبتكم في التجربة؟
- ما هي المرحلة في تصميم اللعبة التي تحتاجون للتجربة مع أشخاص لا تعرفونهم؟

أسئلة ختامية

المفروض إن في كلام هنا! يشجع الناس إنها تعمل حساب علي منصة المعمل!

قد نصل إلى استنتاج مفاده أن المتعة كلمة عديمة الفائدة لاستخدامها في شرح اللعبة، في الواقع، دعونا، باعتبارنا مصممي ألعاب، نهدف إلى عدم استخدامها. إنه مصطلح غامض ولا يقول لنا الكثير. في بعض الأحيان عندما يتحدث الناس عن المتعة نتخيل تجربة مليئة بالبهجة والضحك

عندي حساب
اشترك في المعمل

© أضف 2026

سياسة الخصوصية