كل لعبة لها دورة، من أبسط الألعاب إلى أكثرها تركيبا. من خلال عدسة دورة اللعبة يمكننا النظر إلى اللعبة من المستوى الكلي والمستوى الجزئي. عندما ننظر إلى المستوى الكلي، نقصد ملاحظة كيفية تفاعل اللاعب مع لعبتنا ككل. يساعد الرسم البياني على تصور تلك الدورة والمساعدة في تقديم الفكرة لك.
المصمم لديه هدف، سواء كان مزاجًا معينًا يريد وضع اللاعب فيه، أو سبب إنشاءه للعبة، مثل "قضاء ليلة ممتعة خفيفة" أو "وضع استراتيجيات ضد بعضكما البعض". وبناءً على ذلك، يقوم بإنشاء تحديات للاعبين لمحاولة التغلب عليها من أجل أن يكونوا في الحالة المزاجية التي قصدها المصمم. سوف يكون التحدي أيضًا هو واجهة المستخدم والعالم الذي نخلقه. بعد ذلك يقرر اللاعب وضع إستراتيجيته الخاصة وتحديد هدف خاص به. على سبيل المثال، إذا كنا نلعب لعبة catan، قد يبدأ اللاعب بمحاولة الفوز من خلال امتلاك أطول طريق. ثم يقررون ما هي الإجراءات التي يمكن للاعب اتخاذها من أجل جمع الطوب والخشب لبناء الطرق اللازمة وسباق اللاعبين الآخرين إلى بناء طريق ممتد.
من خلال التفاعل مع اللعبة واللاعبين الآخرين، تخبرنا اللعبة فيما إذا كان اللاعب ينجح أو يفشل فيما يحاول تحقيقه. ووفقًا لتلك الملاحظة، يعود اللاعب لإعادة تعديل استراتيجيته، حتى لو كان قراره أن يستمر في بناء أطول طريق.
بإختصار، دورة اللعب تشمل وجود هدف في ذهن المصمم، وخلق العالم والتحديات لخلق المزاج المرغوب فيه. حيث يكون للاعبين في هذا العالم هدفهم الخاص، ومحاولة تحقيقه من خلال التفاعل مع اللعبة ومع اللاعبين الآخرين، وحيث تتضح نتيجة التفاعل لمساعدة اللاعب على اتخاذ قرار بشأن تحركاته المستقبلية.
تمنح دورة اللعبة المصممين الفرصة لمعرفة عدد المسارات التي يمكن أن تسلكها لعبتهم، ومدى تركيبها، وما إذا كانت هناك استراتيجية واحدة فقط للفوز.
ما هي دورة اللعبة؟
سوف نستكشف الآن جزءًا جديدًا من اللوحة. بعد لعب لعبتنا مرة أخرى، دعنا نواصل تمرين ملء اللوحة وفقًا للفصل الفرعي الأخير. إملأ "ايه الأفعال اللي ممكن اللاعب يعملها" و "استراتيجيات".
إضافة دورة اللعبة إلى لوحتك
كما ذكرنا من قبل، تصبح الألعاب حية بتفاعل اللاعب/اللاعبين. وعندما يتفاعل اللاعب/اللاعبون مع اللعبة، تستجيب اللعبة وتتغير وتتواصل بدورها مع اللاعب/اللاعبين من أجل تحديد الخطوة أو الإجراء التالي في اللعبة… وهكذا إلى أن تنتهي اللعبة. وبالتالي، من خلال وجود دورات تغذية مرتجعة في الألعاب، تتكون المنظومة المركبة.
يريد المصمم أن يمنح اللاعب تغذية مرتجعة لتمليكه كل المعلومات التي يحتاجها لوضع استراتيجيات مثيرة للاهتمام واتخاذ خيارات مستنيرة. كلما زادت الإجراءات والاستراتيجيات التي يختبرها اللاعب، زاد فهمه لعالم اللعبة إذا تم إعطاؤه تغذية مرتجعة دقيقة.
التغذية المرتجعة تمنح اللاعب البصيرة لضبط استراتيجيته، وتعريفه بمدى تقدمه، أو عدم تقدمه. لذلك، على سبيل المثال، إذا قمت بمكافأة اللاعب بعملات معدنية عندما يتغلب على تحدٍ ما، فسوف يميل إلى وضع إستراتيجية نحو جمع المزيد من العملات المعدنية، وبهذه الطريقة تقود التغذية المرتجعة اللاعب إلى تشكيل وتكرار استراتيجيته.
دعونا لا ننسى أنه يمكن أيضًا دمج التغذية المرتجعة في الصندوق أو الدليل. بمعنى أن الإعداد الذي تراه في صندوق اللعبة يمكن أن يمنحك معرفة ما إذا كان الإعداد الذي لديك صحيحًا أم لا. أو أن الصور التي تدمجها أثناء شرح اللعبة تُستخدم كنقطة مرجعية أم لا.
رابط فيديو ' الدورة الحقيقية الجوهرية - ما يجمع بين جميع الألعاب'
ما هي دورة التغذية المرتجعة
من خلال استخدام التغذية المرتجعة الإيجابية والسلبية، فإنك تمنح اللاعبين معلومات ضرورية لتحديد أهداف واضحة، ووضع استراتيجيات، واتخاذ قرارات للوصول إلى تلك الأهداف. أي أنك تريد أن يكون اللاعبين على علم بنتيجة قراراتهم. هل اتخذوا القرار الصحيح؟ هل فشلت استراتيجيتهم؟ هل يحققون أهداف اللعبة؟ هل هم رابحون؟ هل هم خاسرون؟ يجب أن يكون اللاعبون على علم بهذه المعلومات الأساسية ليتمكنوا من تقييم طريقة لعبهم للعبة. هذا هو المكان الذي تخبر فيه اللعبة اللاعبين ما إذا كانوا ناجحين في اللعب حتى يتمكنوا من تحديد الخطوة التالية. التغذية المرتجعة الإيجابية تعزز إجراءات أو استراتيجيات محددة. التغذية المرتجعة السلبية هي تعزيز سلبي لإخبار اللاعب بما لا يجب فعله، سواء ما لن ينجح أو ما يضر اللاعب.
التغذية المرتجعة الايجابية والسلبية
تمنح اللعبة اللاعب/اللاعبين أهدافًا واضحة: هدفًا كبيرًا واحدًا وهو حالة الفوز وما تحاول تحقيقه، وأهداف أصغر يمكن أن تكون محطات في اللعبة مثل تجميع مجموعة من أشياء ما، وأهداف متناهية الصغر التي يمكن أن تعني تجميع وحدة واحدة من المجموعة.
في لعبتنا، يكون الهدف أو حالة الفوز هو الحصول على نقاط أكثر من خصمك عندما تنتهي اللعبة. وستكون الأهداف الأصغر هي إخراج وحدات خصمك من اللوحة، أو الحصول على نقاط... إلخ. وربما تكون الأهداف متناهية الصغر هي وجود وحدات مناسبة على سطح اللعبة أو ترقية الوحدات الخاصة بك.
يجب أن يكون ما يريد/يحتاج اللاعب الى فعله دائما واضحا له. ولا يعني ذلك أخبارهم بالإجابة أو المطلوب ولكن يجب على اللعبة أن تمنح اللاعب قدر كاف من المعلومات بحيث يتمكن من تحديد هدفه والقدرة على وضع استراتيجية لتحقيق هذا الهدف. لا يجب أن يكون الهدف سهل التحقيق أو بسيطًا بالضرورة، ولكن يجب أن يكون واضحًا للاعب. يجب أن يكون هذا الهدف هو المرجع للاعب في جميع القرارات التي يتخذها طوال اللعبة. لا ينبغي أن يوضع اللاعبين في موقف يحاولون فيه تجربة أشياء عشوائية لأنهم ليسوا متأكدين مما ينبغي عليهم فعله.
إعطاء اللاعب أهدافاً واضحة
سوف يدرك اللاعبون دائمًا ما إذا تم إعطاؤهم خيارات لا معنى لها. لكي يشعر اللاعب بالمسئولية وأن له دور في نتيجة اللعبة، يجب أن يشعر أن قراراته لها نتائج حقيقية على حالة اللعبة. مجرد إعطاء اسم لشخصية ما في اللعبة أو اختيار لون هو قرار ولكنه ليس قرارًا ذا مغزى. هل ستكون جلسة اللعب هذه مختلفة عن أي جلسة لعب أخرى إذا اتخذ اللاعب هذا القرار؟ هل سيؤثر هذا القرار على اللاعبين الآخرين أو حالة اللعبة بدرجة قوية؟ إذا أخذنا لعبة السلم والثعبان كمثال. ما هي القرارات التي يتخذها اللاعب؟ يختار اللاعب لونه في بداية اللعبة وبعد ذلك عندما يحين دوره يقوم برمي النرد ويتحرك. ليس هناك أي قرار ذي مغزى تم اتخاذه على الإطلاق. بل لا توجد حتى أي قرارات غير ذات مغزى. إذا قمت بتغيير اللاعبين الذين يلعبون اللعبة، فلن يكون هناك اختلاف. إذا لعب شخص واحد محل جميع اللاعبين الأربعة، فلن يكون هناك اختلاف أيضًا. هذا هو السبب في أنها لعبة لائقة للأطفال الصغار جدًا لأنها تمنحهم وهم الاختيار والمخاطر الكبيرة والخسارة والتعافي، لكن هذا التوتر المزيف لا يناسب أي فئة عمرية أخرى.
من ناحية أخرى، في "اتاك الفتاك"، هناك خيارات طوال الوقت. متى يتم إدخال وحدات جديدة، ومن يجب ترقيته، ونوع الترقيات، هل نهاجم أم نحقق نقاط للفوز، ومع كل خيار، تتغير حالة اللعبة مما قد يؤدي إلى تغيير الجولة التالية للاعب الآخر.
قرارات ذات مغزى
يتذكر معظم الناس لعبهم لعبة المونوبولي، حيث يعرف الجميع من سيفوز باللعبة منذ وقت مبكر جدًا، ومع ذلك يتعين عليهم الاستمرار في اللعب لمدة ساعتين أخريين. ذلك لأن لعبة المونوبولي لا تتضمن فرصة للخاسرين بشدة أن يلحقوا بالفائزين، وتتضح هذه الخطوط في وقت مبكر جدًا من اللعبة كما أن الحظ يلعب دورا كبيرا في تحديد ذلك في الكثير من الوقت. لقد كان هذا اختيار المصممة حين قامت بتصميم اللعبة. لقد أرادت أن توضح أنه في النظام الرأسمالي يصبح الأثرياء أكثر ثراءً والفقراء ليس لديهم طريقة أقل من معجزة للحاق بهم.
إمكانية تعويض الخسارة تضيف حالة من عدم اليقين إلى اللعبة. أي إنها تجعلك لا تعرف من سيفوز حتى يفوز فعلا، ولا يجعل اللاعبين الذين يتخذون بعض القرارات السيئة يفقدون اهتمامهم باللعبة. يسمح تعزيز تعويض الخسارة للاعبين بالتجريب ووضع الإستراتيجيات. إنها تضيف طبقة من العمق إلى اللعبة حيث قد تتبدل استراتيجيات اللعب وتجعل الأشياء مثيرة للاهتمام وتحافظ على اهتمام وانخراط اللاعبين حتى نهاية اللعبة.
عامل آخر هو نوع لعبتك. في اللعبة الجماعية سوف تسعى الى أن يكون عنصر تعويض الخسارة كبيرا بحيث تكون اللعبة ممتعة للجميع، حتى اللاعبين الجدد وغير اللاعبين. في الألعاب التي تريد أن يكون فيها اللاعبون أكثر تركيزًا مثل الألعاب الإستراتيجية، يجب حساب تعويض الخسارة بشكل أكثر دقة. لكن لا ننسى أن اللعبة يجب أن تبدو عادلة أيضًا لجميع اللاعبين، فالورقة التي تحول كل الاحتمالات فجأة تمامًا قد لا تبدو عادلة للاعبين الذين وضعوا استراتيجياتهم بشكل جيد.
كيفية تصميم اللعبة لتعويض الخسارة
قد قمنا بتفكيك اللعبة للاسترسال في تناول المفاهيم التي ذكرناها. لا نستهدف أن تكون القائمة طويلة ولكن نستهدف أن تكون شارحة.
دورة اللعب
هدف المصمم
لعبة يلعبها لاعبين
30 دقيقة كحد أقصى للعب
لعبة إستراتيجية عفوية
التحديات
التوتر بين 2 لاعبين يحاولون الحصول على نفس الموارد
هدف اللاعب
تصعيب حصول اللاعب الآخر على VPs من خلال تدمير وحداته
ترقية وحداته حيث تكون أقوى من وحدات الخصم
الحصول على VPs بسرعة
أفعال ممكنة
الحصول على وحدة جديدة
ترقية الوحدة
دفاع
هجوم
وحدة هجوم
الحصول على VPs
تحريك الوحدة
التفاعلات
تغذية مرتجعة
دورة التغذية المرتجعة
أتاك الفتاك
الهدف: الحصول على VPs أكثر
إستراتيجية:
السباق للحصول على الVPs
تدمير وحدات الخصم
إختيارات
الحصول على وحدات جديدة
ترقية الوحدات
دفاع
هجوم
وحدات هجوم
الحصول على VPs
التغذية المرتجعة: ما تقوم بإيصاله اللعبة إليك بناء على إختيارك
خسارة يمكن تعويضها
من خلال التواصل يصبح لديك فكرة عن كيفية تعديل الإستراتيجية
التغذية المرتجعة السلبية والإيجابية
إيجابية
للفائزين
ترقية الوحدات سريعا يجعلها قوية كفاية …..
للخاسرين
يمكن الحصول على وحدات مجانا مقابل حركة أو حركتين، وأنت بالفعل لديك حركتين كل دور بحد أدنى
سلبية
للفائزين
تخسر وحدة بما يتضمنه كل الترقيات للVPs
للخاسرين
تحتاج إلى ترقية الوحدات بحيث تكون جاهزة للمعركة
الإحتياج إلى تحرير خانة للحصول على وحدة يمكنه أن يستهلك سريعا النقاط المتاحة للحركة
“أتاك الفتاك" كمثال
الدافع الداخلي هو فعل القيام بشيء من أجل الاستمتاع به وليس من أجل متعة المكافأة في النهاية، أي المكافآت الخارجية. العمل في وظيفة مملة عالية الأجر هو فعل ذو دوافع خارجية، حيث تعاني الملل وتفعل شيئا تكرهه من أجل مكافأة في نهاية الأمر هي الحصول على المال. إن الاستمتاع بالعمل الذي تقوم به، والقيام به لأنك تحبه وفي نفس الوقت تحصل على أجر جيد مقابل ذلك هو الحال الأفضل لكنه ليس دائما أمرا سهل التحقيق. يمكن قول الشيء نفسه عن الألعاب. في لعبة مثالية (لا يوجد شيء من هذا القبيل) ستكون جميع جوانب اللعبة ذات دوافع داخلية، حيث يستمتع اللاعبون بكل إجراء مسموح لهم به مقابل اللعب نفسه وليس فقط من أجل المكافأة. هذا أمر مستحيل. ولكن باعتبارك مصمم ألعاب يجب عليك دائما أن تسعى الى أن تكون كل خطوات لعبتك ممتعة قدر الإمكان للاعبين.
على سبيل المثال، إذا كان هناك آلية قتالية، هل تجربة القتال مثيرة للاهتمام؟ هل تزيد درجة تحفز اللاعبين عندما يمسكون بالنرد قبل رميها؟ يجب أن يشتبك اللاعبون مع اللعبة وأن يكون لديهم الدافع "للقيام" بالأفعال التي تطلب منهم اللعبة القيام بها. وليس مجرد فعلها لأن اللعبة تطلب منهم ذلك من أجل الفوز.
عادة ما يتم لعب لعبة "الشايب" بغرض صريح هو الحكم على لاعبين آخرين. إذا حذفت النتيجة النهائية للشايب، وهي الحكم على الخاسر بفعل شيء محرج أو مؤلم، فإن اللعبة لا تستحق اللعب. هذا مثال على لعبة ليست ممتعة في لعبها، ولكن الفوز بها أمر ممتع. الحقيقة هي أن إضافة "الحكم على آخرين" إلى نهاية أي لعبة مملة يجعلها أكثر تحفيزا وربما أكثر إثارة ولكنها لا تجعل اللعبة بالضرورة أفضل أو مصممة بشكل جيد.
رابط الفيديو 'الدافع الداخلي مقابل الدافع الخارجي - تصميم محفزات جيدة في الألعاب'
الدافع الداخلي مقابل الدافع الخارجي
-اي نوع اغلبية الدوافع في لعبتكم؟
-كم طريقة هناك للفوز في لعبتكم؟
-ما مستوى تعقيد دورة لعبتكم؟
اسئلة ختامية
المفروض إن في كلام هنا! يشجع الناس إنها تعمل حساب علي منصة المعمل!
قد نصل إلى استنتاج مفاده أن المتعة كلمة عديمة الفائدة لاستخدامها في شرح اللعبة، في الواقع، دعونا، باعتبارنا مصممي ألعاب، نهدف إلى عدم استخدامها. إنه مصطلح غامض ولا يقول لنا الكثير. في بعض الأحيان عندما يتحدث الناس عن المتعة نتخيل تجربة مليئة بالبهجة والضحك